أصدر حزب الإنصاف قبل أيام قرارًا داخليًا يقضي بمقاطعة برنامج حوار صحراء 24 وجميع النشرات التي أقدّمها، وذلك على خلفية الحلقة التي استضفتُ فيها قبل أسبوعين النائب الثالث لرئيس الحزب، السيد يحيى ولد أحمد الوقف.
هذا القرار لا يختزل المسألة في مقاطعة أكبر أحزاب البلد لإعلامي شاب — وإن كانت سابقة لافتة — بل يفتح نقاشًا أعمق حول طبيعة علاقة المسؤولين الساميين في موريتانيا بالإعلام، وحدود تقبّلهم للأسئلة والنقاش داخل الفضاء الوطني. فبينما يظهر بعضهم قدرًا من التواضع والانفتاح على المنابر الخارجية، لا يزال جزء منهم يتعامل مع الإعلام المحلي بكثير من الريبة، وأحيانًا بنظرة دونية تُبقيه في خانة التبعية بدل الشراكة.
فهل المشكلة في عقلية الحزب الحاكم في البلد؟
أم في “المحتوى المحلي” فحسب؟



