للرجل الذي قرأ بيان السجناء السلفيين قصة مختلفة..
للرجل الذي قرأ بيان السجناء السلفيين قصة مختلفة..

للرجل الذي قرأ بيان السجناء السلفيين قصة مختلفة..
عبد الرحمن ولد محمد الحسين الملقب الحاج..ولد في السعودية و نشأ بها ..
عاش الرجل في كنف بيت حباه الله خيرا كثيرا فوالده كان تاجرا ناجحا في السعودية له دكاكين و صاحب خير وفير، نشأ الشاب في بيت عز و شرف، إلى أن اختطفه فكر و فتاوى الجهاد و هو في ريعان شبابه ، انتقل الشاب إلى صفوف إحدى الجماعات و عمل مفتيا لها و لم يحمل السلاح قط ، ولم يشارك في أي عملية ضد بلده، و تم اعتقاله خارجا ، انقطع بينه و بين أهله الاتصال و هو الذي خرج من عندهم زائرا لأحد الأمكان قبل ان يصدموا بخبر اعتقاله ..
باع والده ما يمتلك و انتقل من السعودية إلى موريتانيا ليستقر بحثا عن دفاع يسهل محكومية ابنه، استنفذ الرجل ما ملكت يمينه و تغيرت أحواله كثيرا من تاجر ناجح إلى رجل يكابد الدينا ليعيش..
توفي الوالد و ابنه في السجن ، تأثر السجين كثيرا بما حدث لوالده و لأسرته و عرف أن ما انقاد خلفه من أفكار ذات يوم كانت مجرد شطحات شباب وبعد سنوات طويلة أعلن مراجعاته وتوبته، فأُدرج اسمه ضمن المشمولين بالعفو الرئاسي، ليخرج أخيرا معانقا الحياة بعد طول أمد.
لكل واحد من هؤلاء قصة يجب أن تروى؛ قصة تبدأ غالبا بحلم أو حماسة أو اندفاع شباب، ثم تنتهي بسنوات من الغياب والخسارات والوجوه التي أنهكها الانتظار.
خلف كل اسم ملف كامل من الآباء والأمهات والأبناء، ومن الرسائل التي لم تصل، والأعمار التي مضت بصمت…
من صفحة الدكتور الامام سيداتي

